كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 1)
١٠٥ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي المَرْأَةِ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ- قَالَ: «تَغْتَسِلُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬١)، زَادَ مُسْلِمٌ: فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَهَلْ يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟».
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حالات رؤية الماء بعد النوم.
له ثلاث حالات:
الأولى: أن يحتلم، ثم يصبح ويرى الماء على ثوبه، فيجب عليه الغسل.
الثانية: أن يحتلم، ثم يصبح ولا يرى شيئًا، فليس عليه غسل.
الثالثة: أن لا يذكر أنه رأى شيئًا، ثم يصبح ويرى الماء على ثوبه، فعليه الغسل.
وهذه الثلاث الحالات مُجْمَعٌ عليها، ودليلها حديث الباب، وقد جاء بنحوه من حديث أم سلمة في «الصحيحين»، وفيه: «نعم إذا رأت الماء». (¬٢)
مسألة [٢]: إذا انتبه من النوم، فرأى بللاً، ولا يعلم هل هو مني، أو غيره؟
• من كان هذا حاله، فعليه أن ينظر، ويتحرى بالشم، وغيره؛ فإن غلب على ظنِّه أنه مني، وجبَ عليه الغسل، وإن غلب على ظنِّه أنه مذيٌ، فلا غسل عليه، وإن لم
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (٣١١) ولم يخرجه البخاري، وهو عند مسلم من رواية أنس عن أم سليم، فصحابي الحديث أم سليم فتنبه، وجاء عن أنس عند مسلم (٣١٠) (٣١٢) بنحوه.
(¬٢) انظر: «المغني» (١/ ٢٦٩)، «المجموع» (٢/ ١٤٢).