كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 2)

١٩١ - وَلَهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ الحَارِثِ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ». وَضَعَّفَهُ أَيْضًا. (¬١)

١٩٢ - وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِاللهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا رَأَيْته يَعْنِي الأَذَانَ وَأَنَا كُنْت أُرِيدُهُ، قَالَ: «فَأَقِمْ أَنْتَ»، وَفِيهِ ضَعْفٌ أَيْضًا. (¬٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: من الذي يتولى الإقامة؟
• ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه يُستحب أن يتولى الإقامة من تولى الأذان، وهذا مذهب الشافعي، وأحمد، واستدلوا بحديث زياد بن الحارث المتقدم.
• وقال مالك، وأبو حنيفة: لا فرق بينه، وبين غيره، واستدلوا بحديث عبد الله ابن زيد المتقدم في الباب.
والراجح القول الأول؛ لأنَّ هذا هو صنيع المؤذنين -منهم: بلال- على عهد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. (¬٣)
---------------
(¬١) ضعيف. أخرجه الترمذي (١٩٩)، وفي إسناده عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم الإفريقي وهو ضعيف.
(¬٢) ضعيف جدًّا. أخرجه أبوداود (٥١٢)، وفي إسناده محمد بن عمرو الواقفي أبو سهل البصري وهو شديد الضعف، واختلف في تسمية شيخه وهو مجهول الحال.
(¬٣) وانظر: «المغني» (٢/ ٧١).

الصفحة 138