كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 2)

مسألة [٦]: موضع قول المؤذن: «صلوا في رحالكم».
ثبت في موضع قولها ثلاث كيفيات:
الأُولى: بدل قوله: حَيَّ على الصلاة؛ لحديث ابن عباس في «الصحيحين» (¬١)، أنه جلس على المنبر، فقال لمؤذنه: إذا قلت أشهد أنَّ محمدًا رسول الله؛ فلا تقل: حَيَّ على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم. فكأن الناس استنكروا، فقال: فعله من هو خير مني، إنَّ الجمعة عَزْمة، وإني كرهت أن أُخرجكم فتمشون في الطين، والدحض.
الثانية: بعد فراغه من الأذان؛ لحديث ابن عمر في «البخاري» (٦٣٢): أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول على أثره: «ألا صلوا في الرحال» في الليلة الباردة، أو المطيرة في السفر.
وأخرج مسلم (٦٩٧) (٢٤) إسناده، ولم يسق لفظه.
الثالثة: أن يقولها بعد الحيعلتين، قبل فراغه من الأذان.
أخرجه النسائي (٢/ ١٤)، فقال: أخبرنا قتيبة، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، يقول: أنبأنا رجلٌ من ثقيف، أنه سمع مؤذن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في ليلة مطيرة في السفر، يقول: حَيَّ على الصلاة، حَيَّ على الفلاح، صلُّوا في رحالكم. إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٧٣)، حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج، أخبرني
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (٦٦٨)، ومسلم برقم (٦٩٩).

الصفحة 147