كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 2)
ابن عثيمين.
والراجح -والله أعلم- هو القول الأول. (¬١)
مسألة [٩]: هل يجب تعميم الثوب على المنكبين؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ٢٩٠): وَلَا يَجِبُ سَتْرُ الْمَنْكِبَيْنِ جَمِيعِهِمَا، بَلْ يُجْزِئُ سِتْرُ بَعْضِهِمَا، وَيُجْزِئُ سَتْرُهُمَا بِثَوْبٍ خَفِيفٍ يَصِفُ لَوْنَ الْبَشَرَةِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ سَتْرِهِمَا بِالْحَدِيثِ، وَلَفْظُهُ: «لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»، وَهَذَا يَقَعُ عَلَى مَا يَعُمُّ الْمَنْكِبَيْنِ، وَمَا لَا يَعُمُّهُمَا. اهـ
مسألة [١٠]: هل يجزئه أن يجعل على عاتقه حبلاً، أو خيطًا؟
• ذكر ابن قدامة -رحمه الله- في هذه المسألة قولين عند الحنابلة، ثم قال: وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؛ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ».اهـ
قلتُ: وكذلك في الحديث: «منه شيء»، و (من) للتبعيض، يعني من الثياب.
وقال الإمام ابن أبي شيبة (١/ ٣٤٩): حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق عن إبراهيم التيمي قال: كان الرجل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يجد رداء يصلي فيه وضع على عاتقه عقالا، ثم صلى. وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. (¬٢)
---------------
(¬١) وانظر: «المغني» (٢/ ٢٨٩)، «الشرح الممتع» (٢/ ١٦٤)، «غاية المرام» (٣/ ٣١٩)، «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ١١٤).
(¬٢) وانظر: «المغني» (٢/ ٢٩١).