كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 2)

البهائم).
والْمَجْزَرَةُ: الموضع الذي يَذبَحُ القصابون، وشبههم فيه البهائم.
وَقَارِعَةُ الطَّرِيْقِ: يعني التي تقرعها الأقدام، وهي الجادة المسلوكة التي تسلكها السَّابِلَةُ.
وهذه الثلاثة المواضع جاء النهي عن الصلاة فيها في حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، وقد تقدم أنه ضعيفٌ، وقد أخذ به بعض أهل العلم من الحنابلة، وغيرهم.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْخِرَقِيِّ؛ فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَوَّزَ الصَّلَاةَ فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا»، وَهُوَ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاسْتَثْنَى مِنْهُ: الْمَقْبَرَةَ، وَالْحَمَّامَ، وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ، بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ خَاصَّةٍ، فَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ يَبْقَى عَلَى الْعُمُومِ. انتهى، وقول الجمهور هو الراجح. (¬١)

مسألة [٧]: معاطنُ الإبل.
• اختلفوا في تفسير العطن، فقال الشافعي: هو الموضع الذي تُناخُ فيه الإبل إذا رويت.
• وقال أحمد: هو المكان الذي تقيم فيه الإبل، وتأوي إليه.
والظاهر أنها تشمل المعنيين، وجوَّد ابن قدامة ما ذهب إليه أحمد، وقال: لأنه
---------------
(¬١) وانظر: «المغني» (٢/ ٤٧٢).

الصفحة 193