كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 2)

فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
مسألة [١]: الصلاة في مرابض الغنم.
في «الصحيحين» (¬١) عن أنسٍ -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد، وفي «صحيح مسلم» (¬٢) عن جابر بن سمرة، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سأله رجلٌ: أُصَلِّي في مرابض الغنم؟ قال: نعم.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: وقد روي الرخصة في ذلك عن ابن عمر، وأبي ذر، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة، وابن الزبير، وغيرهم، وهو قول العلماء بعدهم.
وقال ابن المنذر -رحمه الله-: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي؛ فإنه قال: لا أكره الصلاة في مراح الغنم إذا كان سليمًا من أبوالها، وأبعارها. اهـ. (¬٣)

مسألة [٢]: الصلاة في مواضع البقر.
قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٢/ ٤٢٤): وأما مواضع البقر؛ فغير منهي
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (٢٣٤)، ومسلم برقم (٥٢٤) (١٠).
(¬٢) أخرجه مسلم برقم (٣٦٠).
(¬٣) انظر: «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ٤١٦)، و «الأوسط» (٢/ ١٨٧).

الصفحة 197