كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 2)
٢١٨ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: كَانَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
وَلِمُسْلِمٍ: وَهُوَ يَؤُمَّ النَّاسَ فِي المَسْجِدِ.
٢١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - «اقْتُلُوا الأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ: الحَيَّةَ، وَالعَقْرَبَ». أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حمل الصبي في الصلاة.
• ذهب جمهور العلماء إلى جوازه، وهو قول الشافعي، وأبي ثور، واستدلوا بحديث أبي قتادة الذي في الباب، وخالف أبو حنيفة، فقال بفساد صلاته.
والراجح قول الجمهور. (¬٣)
مسألة [٢]: المرأة ترضع صبيها.
• قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٣/ ٢٧٨): واختلفوا في المرأة ترضع صبيها، فقال الأوزاعي مرةً: قطعت صلاتها. وقال مرةً: إنْ كانت من ضرورة؛ فلا
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٥١٦)، ومسلم (٥٤٣).
(¬٢) صحيح. أخرجه أبوداود (٩٢١)، والنسائي (٣/ ١٠)، والترمذي (٣٩٠)، وابن ماجه (١٢٤٥)، وابن حبان (٢٣٥٢)، وأخرجه أيضًا أحمد (٢/ ٢٣٣، ٢٥٥، ٤٧٣، ٤٧٥)، كلهم من طريق يحيى ابن أبي كثير، عن ضمضم بن جوس، عن أبي هريرة به. وإسناده صحيح، وقد صرح ابن أبي كثير بالسماع في بعض طرق أحمد.
(¬٣) وانظر: «الأوسط» (٣/ ٢٧٧).