كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 2)
أحمد، وأبي حنيفة، ونقله ابن حزم عن مالك جواز تقدمها بالزمن اليسير، وهذا هو الراجح، ويُشترط أن لا يقطعها.
واختلفوا في تقدمها على العبادة بالزمن الكثير:
• فذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الجواز.
• وذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى الجواز ما لم يفسخها، واختاره جماعة من الحنابلة كما في «الإنصاف»، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو مذهب الحنفية، وأبي يوسف، وهذا القول هو الصحيح؛ لأنَّه مستصحب للنية حكمًا، ويشمله قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات».
وقد صحح هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-. (¬١)
تنبيه: إذا نوى الصلاة قبل أدائها بزمن يسير، أو كثير، وما زال مستصحبًا لها ذِكرًا؛ صَحَّت صلاته باتفاق العلماء. قاله شيخ الإسلام كما في «مجموع الفتاوى» (٢٢/ ٢٢٨).