كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

٤٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: ما هو العدد الذي تنعقد به الجمعة؟
• في هذه المسألة أقوال، منها:
الأول: تنعقد بأربعين رجلًا. وهو مذهب الشافعي، وأحمد في المشهور عنه، وإسحاق، ورواية عن مالك، واستدلوا بأن أسعد بن زرارة أول من جمَّع بهم في نقيع الخضمات، وكانوا أربعين رجلًا. (¬٢) واستدلوا بحديث جابر بن عبد الله عند الدارقطني، أنه قال: مضت السُّنَّة أنَّ في كل أربعين فصاعدًا جمعة. وهو حديث شديد الضعف، وسيأتي في الكتاب.
الثاني: تنعقد بخمسين رجلًا، رُوي ذلك عن عمر بن عبد العزيز، وهو رواية عن أحمد.
الثالث: تنعقد باثني عشر رجلًا، وهو قول ربيعة، واسْتُدِلَّ له بحديث جابر المتقدم في الباب.
الرابع: تنعقد بأربعة، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه، والأوزاعي، ومالك
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (٨٦٣) وهو أيضًا في «البخاري» برقم (٩٣٦) واللفظ لمسلم.
(¬٢) أخرجه أبو داود (١٠٦٩)، وابن ماجه (١٠٨٢)، وابن خزيمة (١٧٢٤) بإسناد حسن.

الصفحة 188