كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}.
هذا وما يتعلق بالآيات القرآنية؛ فلا يجوز أن تقرأ بغير العربية؛ لأن القرآن أنزل باللغة العربية، ولكن لا بأس أن يفسر الآيات بغير العربية، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٨]: هل تُشترط الطهارة للخطبة؟
• اشترطها الشافعي في الجديد، وهي رواية عن أحمد.
• والرواية الأخرى عن أحمد وهي الأشهر: أنه لا يُشترط، وهو قول الشافعي في القديم، وهو قول مالك، وداود، وأبي حنيفة، وهذا القول هو الصواب؛ لعدم وجود دليل على الاشتراط، والله أعلم. (¬٢)

مسألة [٩]: جلوس الإمام على المنبر إذا رقاه حتى يفرغ المؤذن من الأذان.
أخرج البخاري في «صحيحه» (٩١٥) عن السائب بن يزيد قال: إنَّ التأذين الثاني في يوم الجمعة أمر به عثمان بن عفان حين كثر أهل المسجد وكان التأذين يوم الجمعة حين يجلس الإمام.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في شرح هذا الحديث: وجلوس الإمام على المنبر يوم الجمعة إذا رَقَى المنبر حتى يفرغ من الأذان سنة مسنونة، تلقتها الأمة بالعمل بها، خلفًا عن سلف.
ثم قال: ولا خلاف أنه غير واجب. اهـ
---------------
(¬١) «الإنصاف» (٢/ ٣٨٧) ط/إحياء التراث، «المجموع» (٤/)، «البيان» (٢/ ٥٧١ - ٥٧٣).
(¬٢) وانظر: «المجموع» (٤/ ٥١٥)، «المغني» (٣/ ١٧٧).

الصفحة 202