كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

٤٣٧ - وَعَنْ أُمِّ هِشَامِ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ -رضي الله عنها-، قَالَتْ: مَا أَخَذْت {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق:١] إلَّا عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى المِنْبَرِ إذَا خَطَبَ النَّاسَ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: استحباب قراءة القرآن في الخطبة.
فيه استحباب الإكثار من قراءة القرآن في الخطبة، واستحباب الخطبة بهذه السورة.
قال النووي -رحمه الله-: قال العلماء: سبب اختيار {ق} أنها مشتملة على البعث، والموت، والمواعظ الشديدة، والزواجر الأكيدة، وفيه دليل للقراءة في الخطبة، وفيه استحباب قراءة {ق}، أو بعضها في كل خطبة. اهـ

مسألة [٢]: هل قراءة شيء من القرآن شرط لصحة الخطبة؟
• ذهب إلى اشتراط ذلك الشافعي وأصحابه في المشهور عنهم، والإمام أحمد في الرواية المشهورة عنه، وهو الصحيح من المذهب عند أصحابه، وعليها أكثرهم، واستدلوا بفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في حديث الباب، وكما سيأتي من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنهما-.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (٨٧٣) (٥٢).

الصفحة 204