كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

٤٤٠ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، فَقَالَ: «صَلَّيْتَ؟» قَالَ لَا، قَالَ: «قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: تحية المسجد، والإمام يخطب.
• كره جماعة من أهل العلم أن يصلي الداخل ركعتين حال خطبة الخطيب، وقالوا: الاستماع واجبٌ؛ فيُقَدَّم على السنة.
وممن كره ذلك الثوري، ومالك، والليث، وأبو حنيفة.
• بينما ذهب طائفة من أهل العلم إلى مشروعية الصلاة حال الخطبة، واستحبوا ذلك مع التخفيف.
واستدلوا بحديث الباب، وهم: أحمد، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر.
وثبت عن أبي سعيد (¬٢) أنه لم يرضَ أن يجلس حتى صلَّى ركعتين.
وهذا القول هو الصواب، وهذا يدل على تأكد استحباب تحية المسجد كما تقدم في آخر باب المساجد، فراجعه. (¬٣)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥) (٥٥).
(¬٢) أخرجه الترمذي (٥١١) بإسناد حسن.
(¬٣) وانظر: «المغني» (٣/ ١٩٢).

الصفحة 216