كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

مسألة [٢]: بماذا يستفتح خطبة العيد؟
• ذهب كثير من الفقهاء إلى استحباب استفتاح خطبة العيد بالتكبير، واستدلوا بقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: من السنة أن يكبر الإمام على المنبر في العيدين تسعا قبل الخطبة، وسبعا بعدها.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٩٠) عن وكيع، عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن القاري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة به. وهذا إسناد صحيح، ومحمد بن عبد الرحمن، صوابه: عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، وهو ثقة، ترجمته في الجرح والتعديل.
قلتُ: ومع صحته عن عبيد الله؛ فلا يُحْتَجُّ به، وقول التابعي: (من السنة) لا يفيد الرفع، بل هو موقوفٌ عليه، والثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه كان يستفتح جميع خطبه بالحمد، والثناء.
قال الحافظ ابن القيم -رحمه الله- في «زاد المعاد» (١/ ٤٤٧): وكان يفتتح خطبه كلها بالحمد، والثناء، ولم يُحفَظ عنه في حديث واحد أنه كان يفتتح خطبتي العيد بالتكبير. اهـ
ثم نقل عن شيخ الإسلام ترجيح افتتاح خطبة العيد بالحمد.

الصفحة 304