كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

٤٧٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى يَوْمَ العِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: صلاة العيد ركعتان.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ١٧): صلاة العيد ركعتان بالإجماع، وصفتها المجزئة كصفة سائر الصلوات، وسننها وهيئاتها كغيرها من الصلوات، وينوي بها صلاة العيد. اهـ. (¬٢)

مسألة [٢]: التنفل قبل صلاة العيد، وبعدها.
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: فَذَكَرَ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ قَالَ: الْكُوفِيُّونَ يُصَلُّونَ بَعْدهَا لَا قَبْلهَا، وَالْبَصْرِيُّونَ يُصَلُّونَ قَبْلهَا لَا بَعْدهَا، وَالْمَدَنِيُّونَ لَا قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا.
قال الحافظ: وَبِالْأَوَّلِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَنَفِيَّة، وَبِالثَّانِي قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ، وَجَمَاعَة، وَبِالثَّالِثِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَابْن جُرَيْجٍ، وَأَحْمَد. وَأَمَّا مَالِك فَمَنَعَهُ فِي المُصَلَّى، وَعَنْهُ فِي المَسْجِد رِوَايَتَانِ. وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي «الْأُمّ»
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٩٦٤)، ومسلم (٨٨٤)، وأبوداود (١١٥٩)، والنسائي (٣/ ١٩٣)، والترمذي (٥٣٧)، وابن ماجه (١٢٩١)، وأحمد (١/ ٣٤٠).
(¬٢) وانظر: «المغني» (٣/ ٢٦٨).

الصفحة 305