كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)
٤٧٨ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَخْرُجُ يَوْمَ الفِطْرِ وَالأَضْحَى إلَى المُصَلَّى وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ وَالنَّاسُ عَلَى صُفُوفِهِمْ فَيَعِظُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
فيه: أنَّ الصلاة قبل الخطبة، وقد تقدم الكلام على ذلك، وفيه أنه يُستحبُّ أن يخطب الناس قائمًا مقابلًا لهم بدون منبر، وقد بوَّبَ عليه البخاري في «صحيحه»: [باب الخروج إلى العيدين بغير منبر].
وفيه: أن الخطبة تكون بعد الصلاة، وقد تقدم ذلك، والله أعلم.
٤٧٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «التَّكْبِيرُ فِي الفِطْرِ سَبْعٌ فِي الأُولَى وَخَمْسٌ فِي الآخِرَة وَالقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَا». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ البُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ. (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: عدد التكبيرات في صلاة العيد.
• في المسألة أقوالٌ، أقواها قولان:
القول الأول: يكبر في الأولى سبعًا، وفي الركعة الثانية خمسًا، وكلاهما قبل القراءة، وهذا قول جمهور العلماء، ورُوي عن جمعٍ من الصحابة، والتابعين.
ثم اختلف هؤلاء: هل يحسب من السبع تكبيرة الإحرام، أم لا؟
• فمنهم من قال: تحسب التحريمة من السبع، وهو قول مالك، وأحمد، وصحَّ ذلك عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ١٧٣)، وهو ظاهر فعل أبي هريرة -رضي الله عنه- كما في «الموطإ» (١/ ١٨٠)، و «مصنف عبد الرزاق» (٣/ ٢٩٢) بإسناد صحيح.
• ومنهم من قال: لا تحسب التحريمة من السبع، وهو قول الشافعي.
ولِلَّيث، والأوزاعي قولان كالمذهبين.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (٩٥٦)، ومسلم (٨٨٩).
(¬٢) حسن لغيره. أخرجه أبوداود (١١٥١)، وفي إسناده عبدالله بن عبدالرحمن الطائفي، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث عائشة: أخرجه أبوداود (١١٥٠)، وابن ماجه (١٢٨٠)، وأحمد (٦/ ٧٠)، والبيهقي (٣/ ٢٨٧) وفي إسناده ابن لهيعة، فالحديث حسن بطريقيه. وانظر «الإرواء» (٦٣٩).