كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

بَابُ صَلاةِ الكُسُوفِ
٤٨٦ - عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: انْكَسَفَتِ (¬١) الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، (فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ) (¬٢)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللهَ وَصَلُّوا حَتَّى تَنْكَشِفَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٣)، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «حَتَّى تَنْجَلِيَ». (¬٤)

٤٨٧ - وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ -رضي الله عنه-: «فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يُكْشفَ مَا بِكُمْ». (¬٥)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: حكم صلاة الكسوف.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنها سنة مؤكدة؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمر بها، وصلَّاها، ولم يقولوا بوجوبها؛ لحديث: «خمس صلوات في اليوم والليلة ... » (¬٦)، الحديث.
---------------
(¬١) الكسوف، والخسوف هو ذهاب نور الشمس، أو القمر، أو ذهاب بعضه.
(¬٢) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬٣) أخرجه البخاري (١٠٤٣)، ومسلم (٩١٥). وليس عند مسلم قول الناس، ولا عند البخاري «حتى تنكشف».
(¬٤) أخرجه البخاري برقم (١٠٦٠). بلفظ «حتى ينجلي» وهو كذلك في (أ).
(¬٥) أخرجه البخاري برقم (١٠٤٠).
(¬٦) تقدم تخريجه في أوائل الصلاة.

الصفحة 327