كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

٤٨٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَهَرَ فِي صَلَاةِ الكُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ. (¬١)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلَاةَ جَامِعَةً. (¬٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: الجهر في صلاة الكسوف.
• اختلف أهل العلم في كسوف الشمس: هل يُسَرُّ بالقراءة، أم يُجهر؟ على قولين:
الأول: الإسرار بالقراءة، وهو قول الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة، والليث، واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس في «مسند أحمد» (١/ ٢٩٣)، قال: صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - الكسوف، فلم أسمع منه حرفًا، وفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف.
واستدلوا بحديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- عند أحمد (٥/ ١٩)، بمثل حديث ابن عباس، وفي إسناده: ثعلبة بن عباد، وهو مجهول.
واستدلوا بحديث عائشة -رضي الله عنها- في «سنن أبي داود» (١١٨٧)، قالت: حزرتُ قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكسوف، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة. وظاهر إسناده
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٠٦٥)، ومسلم (٩٠١) (٥).
(¬٢) أخرجه مسلم برقم (٩٠١) (٤).

الصفحة 331