كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)

٤٩٤ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه-: أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَقَالَ: هَكَذَا صَلَاةُ الآيَاتِ. رَوَاهُ البَيْهَقِيُّ. (¬١)

٤٩٥ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِيِّ -رضي الله عنه- مِثْلَهُ دُونَ آخِرِهِ. (¬٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: هل يُصلَّى في الآيات غير كسوف الشمس والقمر؟
• في المسألة ثلاثة أقوال:
القول الأول: يُصلَّى للزلازل دون غيرها من الآيات، وهو المشهور عند الحنابلة، وهو قول إسحاق، وأبي ثور، واستدلوا بفعل ابن عباس، وعلي -رضي الله عنهم-، وجاء عن حُذيفة -رضي الله عنه- بسند منقطع.
القول الثاني: يُصلَّى لكل آية تخويف؛ لحديث أبي موسى -رضي الله عنه- في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «هذه الآيات يرسلها الله يخوف بها عباده، فإذا رأيتم شيئًا من ذلك؛ فافزعوا إلى ذكر الله، ودعائه، واستغفاره» (¬٣)، وهذا قول أبي حنيفة، وابن حزم، وأحمد في رواية، واختاره شيخ الإسلام.
القول الثالث: لا يُصلَّى إلا لكسوف الشمس، والقمر، وهو مذهب مالك،
---------------
(¬١) صحيح. أخرجه البيهقي (٣/ ٣٤٣)، وهو في «مصنف عبدالرزاق» أيضًا (٣/ ١٠١). وإسناده صحيح.
(¬٢) ضعيف. أخرجه الشافعي بلاغًا كما في «سنن البيهقي» (٣/ ٣٤٣) فهو منقطع ضعيف.
(¬٣) أخرجه البخاري برقم (١٠٥٩)، ومسلم برقم (٩١٢).

الصفحة 341