كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 3)
٥٠٢ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه- قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَطَرٌ قَالَ: فَحَسَرَ ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ المَطَرِ، وَقَالَ: «إنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬١)
الحكم المستفاد من الحديث
قال الإمام النووي -رحمه الله- في شرح الحديث: مَعْنَى «حَسَرَ»: كَشَفَ، أَيْ: كَشَفَ بَعْض بَدَنه، وَمَعْنَى «حَدِيث عَهْد بِرَبِّهِ»، أَيْ: بِتَكْوِينِ رَبّه إِيَّاهُ، مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَطَر رَحْمَة، وَهِيَ قَرِيبَة الْعَهْد بِخَلْقِ الله تَعَالَى لَهَا؛ فَيَتَبَرَّك بِهَا، وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِقَوْلِ أَصْحَابنَا: إِنَّهُ يُسْتَحَبّ عِنْد أَوَّل الْمَطَر أَنْ يَكْشِف غَيْر عَوْرَته لِيَنَالَهُ الْمَطَر، وَاسْتَدَلُّوا بِهَذَا. اهـ
قلتُ: وقال بذلك أيضًا الحنابلة كما في «المغني» (٣/ ٣٤٨)، ولكن مع ضعف الحديث؛ فلا يُستحبُّ ما ذُكِر، والله أعلم.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (٨٩٨). وفي إسناده جعفر بن سليمان الضبعي، وقد أنكر عليه هذا الحديث كما في «الكامل» و «الميزان».