كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)
٥٩٥ - وَعَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه-، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ (¬١) مِنَ الوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ (¬٢) مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاق مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬٣)
٥٩٦ - وَلَهُ (¬٤) مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ -رضي الله عنه-: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (¬٥) مِنْ تَمْرٍ وَلَا حَبٍّ صَدَقَةٌ». وأصل حديث أبي سعيد متفق عليه. (¬٦)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: النصاب الذي تجب فيه الزكاة في المزروعات، والثمار.
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ الزكاة لا تجب في شيء من الزروع، والثمار، حتى تبلغ خمسة أوسق.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: ولا نعلم أحدًا خالف؛ إلا مجاهدًا، وأبا حنيفة، ومن تابعه، قالوا: تجب الزكاة في قليل ذلك وكثيره؛ لعموم قوله -عليه السلام-: «فيما سقتِ السماء العُشر» (¬٧)، ولأنَّه لا يعتبر له حول، فلا يعتبر له نصاب.
---------------
(¬١) الأواق: جمع وقية، والوقية: تساوي أربعين درهمًا.
(¬٢) الذود: اسم لجماعة الإبل، قال ابن الأثير: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر.
(¬٣) أخرجه مسلم برقم (٩٨٠).
(¬٤) أخرجه مسلم برقم (٩٧٩) (٤).
(¬٥) في (أ) و (ب): (أوساق).
(¬٦) أصله أخرجه البخاري (١٤٤٧)، ومسلم (٩٧٩).
(¬٧) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (٥٩٧).