مسألة [١]: حكم صدقة الفطر.
دلَّ حديث ابن عمر، وحديث ابن عباس اللذان في الباب على وجوبها؛ لقولهما: «فرض ... ».
قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أنَّ صدقةَ الفطر فرضٌ.
وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم.
وقال ابن قدامة: وزعم ابن عبد البر أنَّ بعض المتأخرين من أصحاب مالك، وداود يقولون: هي سنة متأكدة.
قلتُ: وزعم ابن حزم أنه أيضًا مذهب مالك، والصواب قول الجمهور. (¬٢)
مسألة [٢]: على من تجب زكاة الفطر؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- (٤/ ٢٨٣): زَكَاةُ الْفِطْرِ تَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَعَ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَالذُّكُورِيَّةِ وَالْأُنُوثِيَّةِ، فِي قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَامَّةً، وَتَجِبُ عَلَى الْيَتِيمِ،
---------------
(¬١) حسن. أخرجه أبوداود (١٦٠٩)، وابن ماجه (١٨٢٧)، والحاكم (١/ ٤٠٩)، من طريق مروان بن محمد ثنا أبويزيد الخولاني ثنا سيار بن عبدالرحمن عن عكرمة عن ابن عباس. وإسناده حسن؛ لأن أبا يزيد وسيارًا كلاهما حسن الحديث.
(¬٢) انظر: «المغني» (٤/ ٢٨١)، «المجموع» (٦/ ١٠٤) (٦/ ١٤٠)، «المحلى» (٧٠٤).