كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)
ثم ذكر حديث ابن عباس الذي في الباب.
قلتُ: وزيادة: «من المسلمين» زيادة صحيحة متفق عليها، والراجح في المسألة هو قول الجمهور، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٤]: هل تجب على العبد المسلم زكاة الفطر؟
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٦/ ١٤٠): تجب فطرة العبد على سيده، وبه قال جميع العلماء إلا داود فأوجبها على العبد، قال: ويلزم السيد تمكينه من الكسب لأدائها؛ لحديث ابن عمر: «عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ»، وقال الجمهور: «على» بمعنى (عن). اهـ
قلتُ: واستدل الجمهور على وجوبها على السيد بحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في مسلم (٩٨٢): «ليس على المسلم في عبده صدقة إلا صدقة الفطر».
وقول الجمهور هو الصواب، وهو ترجيح ابن حزم. (¬٢)
مسألة [٥]: إذا كان العبد مسلمًا وسيده كافرًا؟
• حُكيَ عن أحمد أنَّ على الكافر إخراج صدقة الفطر عنه، واختاره بعض الحنابلة، وهو وجهٌ عند الشافعية.
• وذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الوجوب، حتى قال ابن المنذر: أجمع كل من
---------------
(¬١) وانظر: «المجموع» (٦/ ١٤٠).
(¬٢) انظر: «المحلى» (٧٠٥).