كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)

٦١٦ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (¬١)

٦١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «جُهْدُ المُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُودَاوُد، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالحَاكِمُ. (¬٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: اليد العُليا واليد السفلى.
جاءت أحاديث تُبَيِّنُ أنَّ اليد العليا هي اليد المنفقة، والسُّفْلَى هي السائلة، ففي «الصحيحين» (¬٣) عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: «والعليا هي المنفقة، والسُّفْلَى هي
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٤٢٧)، ومسلم (١٠٣٤).
(¬٢) حسن. أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٨)، وأبوداود (١٦٧٧)، وابن خزيمة (٢٤٤٤)، وابن حبان (٣٣٤٦)، والحاكم (١/ ٤١٤)، كلهم من طريق الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن يحيى بن جعدة، عن أبي هريرة به. وهذا إسناد حسن، وقد حسنه الإمام الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (١٣٩١).
(¬٣) أخرجه البخاري برقم (١٤٢٩)، ومسلم برقم (١٠٣٣).

الصفحة 177