كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)

٦٢٣ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةٍ مِنَ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللهُ بِهَا وَجْهَهُ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
الحث على الاستعفاف:
في حديث الباب الحث على الاستعفاف، والسعي في العمل إن كان محتاجًا، ولا ينبغي له أن يذل نفسه عند الناس، سواء أعطوه أو منعوه، وكما تقدم في الحديث: «ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله» متفق عليه عن أبي سعيد -رضي الله عنه-. (¬٢)
والاستعفاف باللسان: وهو أن يترك سؤال الناس، والتعرض له، والاستغناء بالقلب، وهو أن لا يتطلع بقلبه إلى أموال الناس، نسأل الله عز وجل أن يرزقنا العفاف، والغنى بفضله ورحمته.
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (١٤٧١).
(¬٢) تقدم تخريجه قريبًا.

الصفحة 189