كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)
كان حبيسًا في سبيل الله.
والقول الأول هو الصواب؛ لما تقدم من حديث عمر -رضي الله عنه-.
وحديث أبي سعيد الذي استدلوا به ضعيفٌ، ولو صحَّ لكان عامًّا مخصوصًا بحديثنا؛ لأنَّ حديثنا فيه نهي صاحب الصدقة أن يشتري صدقته.
وأما قولهم عن حديث عمر: (إنه كان حبيسًا)؛ فَيُجَابُ عنه بأنه لو كان حبيسًا لما باعها الذي هي في يده، ولا هَمَّ عمر بشرائها، بل كان ينكر على البائع بيعه، ولأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما أنكر بيعها، وإنما أنكر على عمر الشِّراء معللًا بكونه عائدًا في الصدقة، ثم لو سلمنا بما قالوا؛ لكان العبرة بعموم اللفظ، لابخصوص السبب، والله أعلم. (¬١)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٤/ ١٠٣ - ١٠٤).