كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)
كل شهر تعدل صوم الدهر»، (¬١) وسُمِّي أيضًا: السِّياحة. اهـ
ومن الثاني قوله تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ} [التوبة:١١٢]، وقوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم:٥].
قلتُ: تسمية الصوم (الصبر) فيه نظر؛ فالظاهر في الحديث أنه تسمية للشهر؛ لوجود الصبر فيه، والله أعلم. (¬٢)
أنواع الصيام:
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٢٦): الصوم خمسة أنواع: الصوم المفروض بالشرع وهو صوم شهر رمضان أداءً وقضاءً، والصوم الواجب في الكفارات، والواجب بالنذر، وصوم التطوع. اهـ
صوم رمضان:
صيام رمضان فرضٌ على كل مسلمٍ، بالغٍ، عاقلٍ، مقيمٍ، قادرٍ على الصوم، وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ
---------------
(¬١) أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٣)، والنسائي في «الكبرى» (٢٧١٦) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- بإسناد صحيح.
(¬٢) وانظر: «التمهيد» (٧/ ٣٠٧) ط/مرتبة.