كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)
٦٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلَا يَوْمَيْنِ، إلَّا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: سبب تسمية رمضان بهذا الاسم.
قيل: لأنه يرمض الذنوب، أي: يحرقها ويهلكها.
وقيل: لارتماض الناس فيه من حر الجوع، ومقاساة شدته.
وقيل: لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر، فسُمِّي بذلك. (¬٢)
مسألة [٢]: هل يقال رمضان، أم شهر رمضان؟
• ذهب الجمهور من أهل العلم إلى جواز إطلاق رمضان دون التقييد بـ (شهر)، واستدلوا بحديث الباب، وبقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه». (¬٣)
وقوله: «إذا جاء رمضان فُتِحَتْ أبواب الجنة وأُغلقت أبواب النار وصُفِّدت الشياطين». (¬٤)
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٩١٤)، ومسلم (١٠٨٢). واللفظ لمسلم.
(¬٢) انظر: «الفتح» (١٨٩٨)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٣٥).
(¬٣) أخرجه البخاري برقم (١٩٠١)، ومسلم برقم (٧٦٠) عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(¬٤) أخرجه البخاري برقم (١٨٩٨)، ومسلم برقم (١٠٧٩) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.