كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)
مسألة [٥]: شهادة الصبي المميز الموثوق بخبره.
• قال الإمام النووي -رحمه الله-: وأما الصبي المميز الموثوق بخبره؛ فلا يقبل قوله، إنْ شَرَطْنَا اثنين، أو قلنا: شهادة، وهذا لا خلاف فيه، وإنْ قلنا: رواية، فطريقان: المذهب، وبه قطع الجمهور: لا يقبل قطعًا. والثاني: فيه وجهان: بناء على الوجهين المشهورين في قبول روايته إنْ قبلناها قبل هذا، وإلا فلا، وبهذا الطريق قطع إمام الحرمين. اهـ.
• ومذهب الحنفية، والأصح عند الحنابلة عدم العمل بشهادته.
قلتُ: والراجح عدم قبول قوله؛ لأنه غير مكلف، ولا يوصف بالعدالة قبل التكليف. (¬١)
مسألة [٦]: شهادة الكافر، والفاسق، والمغفل.
قال النووي -رحمه الله-: لا يقبل قولهم فيه بلا خلاف. اهـ. (¬٢)
مسألة [٧]: لو غُمَّ الهلال فرأى إنسانٌ النبيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في المنام، فقال له: الليلة أول رمضان؟
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٦/ ٢٨١ - ٢٨٢): لا يصح الصوم بهذا المنام، لا لصاحب المنام ولا لغيره، ذكره القاضي حسين في «الفتاوى» وآخرون من أصحابنا، ونقل القاضي عياض الإجماع عليه، وقد قررته بدلائله في أول «شرح
---------------
(¬١) «شرح المهذب» (٦/ ٢٧٧)، «الموسوعة الفقهية الكويتية» (١٩/ ١٦)، و «الإنصاف» (٣/ ١٩٥).
(¬٢) انظر: «شرح المهذب» (٦/ ٢٧٧).