كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)

وعن النخعي، والزهري.
واستدلوا بما يلي:
١) حديث: «صَائِمُ رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ كَالمُفْطِرِ فِي الْحضَرَ» أخرجه النسائي (٤/ ١٨٣)، وابن ماجه (١٦٦٦)، من حديث عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه-.
١) قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة:١٨٥].
٢) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» أخرجه البخاري (١٩٤٦)، ومسلم (١١١٥) من حديث جابر -رضي الله عنه-.
٣) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الذين صاموا: «أُولَئِكَ الْعُصَاةُ».
• وذهب جمهور العلماء، والأئمة الأربعة إلى جواز الصيام في السفر، واستدلوا بأحاديث كثيرة منها: حديث أنس، وجابر، وأبي سعيد، وكلها في «الصحيح» (¬١)، والمعنى متقارب: «كُنَّا نسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلا يعيب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم. وحديث حمزة بن عمرو الأسلمي الذي في الكتاب.
وأجابوا عن أدلة المذهب الأول بما يلي:
١) أما حديث: «صائم رمضان في السفر كالمفطر في الحضر»: فالصحيح فيه أنه من قول عبد الرحمن بن عوف، وليس مرفوعًا، رجَّح ذلك أبو زرعة كما
---------------
(¬١) أخرجها مسلم برقم (١١١٦) (١١١٧) (١١١٨)، وأخرج البخاري حديث أنس -رضي الله عنه- برقم (١٩٤٧).

الصفحة 368