كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)

٥٨٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ، أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «تُؤْخَذُ صَدَقَاتُ المُسْلِمِينَ عَلَى مِيَاهِهِمْ». رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَلِأَبِي دَاوُد: «لَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إلَّا فِي دُورِهِمْ». (¬١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

مسألة [١]: أخذ الزكاة من أصحاب الأموال عند ديارهم ومياههم.
يدل الحديث المتقدم على أنَّ السعاة يذهبون إلى أصحاب الأموال، فيأخذون زكاتها عند ديارهم، وأموالهم، وقد جرى العمل على هذا في زمن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم الخلفاء بعده.
والأدلة متواترة في ذلك، منها: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، في «الصحيحين»، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعث عمر -رضي الله عنه- على الصدقة. (¬٢)
وفيهما (¬٣) عن أبي حميد الساعدي: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعث رجلًا من الأَزد، يقال له: ابن الُّلتْبِيَّة. والأدلة في هذا الباب متكاثرة، والله أعلم. (¬٤)
---------------
(¬١) حسن. أخرجه أحمد (٢/ ١٨٠)، وأبوداود (١٥٩١)، وإسناده حسن. والراوي عن عمرو بن شعيب هو محمد بن إسحاق، وقد صرح بالتحديث عند أحمد (٢/ ٢١٦)، والبيهقي (٤/ ١١٠) وقد تابعه أسامة بن زيد الليثي عند أحمد (٢/ ١٨٤ - ١٨٥)، وعنده اللفظ المذكور «في مياههم». وأسامة فيه ضعف.
(¬٢) سيأتي في الكتاب برقم (٨٧٤).
(¬٣) «البخاري» برقم (٩٢٥)، و «مسلم» برقم (١٨٣٢).
(¬٤) انظر: «المحلَّى» (٦٩٢).

الصفحة 57