كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)
بنفسه؛ إذا لم يطالب الإمام بها، والله أعلم.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٨١): أَمَّا مَا يَأْخُذُهُ وُلَاةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْعُشْرِ، وَزَكَاةِ الْمَاشِيَةِ، وَالتِّجَارَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ ذَلِكَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا كَانَ الْإِمَامُ عَادِلًا يَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ؛ فَإِنْ كَانَ ظَالِمًا لَا يَصْرِفُهُ فِي مَصَارِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ؛ فَيَنْبَغِي لِصَاحِبِهِ أَنْ لَا يَدْفَعَ الزَّكَاةَ إلَيْهِ، بَلْ يَصْرِفُهَا هُوَ إلَى مُسْتَحِقِّيهَا؛ فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى دَفْعِهَا إلَى الظَّالِمِ بِحَيْثُ لَوْ لَمْ يَدْفَعْهَا إلَيْهِ لَحَصَلَ لَهُ ضَرَرٌ؛ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَهُمْ فِي هَذِهِ الْحَالِ ظَلَمُوا مُسْتَحِقِّيهَا، كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ، وَنَاظِرِ الْوَقْفِ إذَا قَبَضُوا مَالَهُ وَصَرَفُوهُ فِي غَيْرِ مَصَارِفِهِ. اهـ. (¬١)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٤/ ٩٢ - ٩٤).
الصفحة 60