كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 4)
٥٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (¬١)
وَلِمُسْلِمٍ: «لَيْسَ فِي العَبْدِ صَدَقَةٌ إلَّا صَدَقَةُ الفِطْرِ». (¬٢)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل في الخيول زكاة؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٣٣٩): مذهبنا أَنَّهُ لا زكاة فيها مُطْلقًا، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب (¬٣)، وابن عمر (¬٤)، والشعبي، والنخعي، وعطاء، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، والحكم، والثوري، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وأبي خيثمة، وأبي بكر بن أبي شيبة، وحكاه غيره عن عمر بن الخطاب (¬٥)، والأوزاعي، ومالك، والليث، وداود، وقال حماد بن أبي سليمان، وأبو حنيفة: يفرق، فتجب الزكاة فيها إن كانت ذكورًا وإناثا، وإن كانت ذكورًا متمحضة؛ فلا زكاة على المشهور، وعنه رواية شاذة بالوجوب، ويُعتبر فيها الحول دون النصاب، قال:
---------------
(¬١) أخرجه البخاري (١٤٦٤). وأخرجه أيضًا مسلم (٩٨٢).
(¬٢) أخرجه مسلم (٩٨٢) (١٠).
(¬٣) أخرجه عبد الرزاق (٤/ ٣٤) بإسناد حسن.
(¬٤) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٣٦٢)، وفي إسناده عبد الله بن عمر العمري، وفي حفظه ضعف.
(¬٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٥٢)، وإسناده صحيح، وأخرج أيضًا هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بإسنادٍ صحيحٍ.