كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
الثالث: نوعٌ ينبت للطيب، ولا يتخذ منه الطيب، ويمثلون له بالريحان.
واختلف أهل العلم فيه:
• فذهب إلى جواز مسِّه الحسن، ومجاهد، وإسحاق، وهو وجهٌ للحنابلة، وصحَّ عن ابن عباس كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٤٠٩)، و «الكبرى» للبيهقي (٥/ ٥٧): أنه كان لا يرى بأسًا للمحرم بشم الريحان، وهو قولُ بعض الشافعية.
• وذهب الشافعي في قول مع بعض أصحابه إلى التحريم، وهو قول أبي ثور، وبعض الحنابلة؛ لأنه يتخذ للطيب، فأشبه الورد،
وهذا القول أقرب -والله أعلم-؛ لأنه من أنواع الطيب، وليس معنا من الأدلة ما يستثنيه. وثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كما في «سنن البيهقي» (٥/ ٥٧) أنه كان يكره شم الريحان للمحرم. وجاء عن جابر المنع من ذلك، أخرجه الشافعي في «الأم» (٢/ ٥٢٣)، والبيهقي (٥/ ٥٧)، وفي إسناده عنعنة ابن جريج.
• وذهب مالك، والحنفية إلى الكراهة فقط. (¬١)
مسألة [٢٥]: هل يجوز للمحرمة أن تلبس المصبوغ بالعصفر؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى الجواز؛ لأنه ليس بِطِيْبٍ، وقد ثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، في «سنن أبي داود» (١٨٢٧)، والحاكم (١/ ٤٨٦) بإسناد حسن: أنَّ النبي
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٥/ ١٤١) «المجموع» (٧/ ٢٧٤) «الفتح» باب (١٨) [كتاب الحج] «الإنصاف» (٣/ ٤٢٤).