كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

وَأَمَّا الِاكْتِحَال لِلزِّينَةِ فَمَكْرُوه عِنْد الشَّافِعِيّ وَآخَرِينَ، وَمَنَعَهُ جَمَاعَة، مِنْهُمْ: أَحْمَد، وَإِسْحَاق، وَفِي مَذْهَب مَالِك قَوْلَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ، وَفِي إِيجَاب الْفِدْيَة عِنْدهمْ بِذَلِكَ خِلَاف. اهـ
قلتُ: وصحَّ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٤٤٢): أنه قال: يكتحل المحرم بأي كحل شاء مالم يكن فيه طيب.
واستدل الذين قالوا بالكراهة بحديث جابر في «مسلم» (١٢١٨): أنَّ عليًّا قدِم من اليمن فوجد فاطمة -رضي الله عنها- ممن حلَّ، فلبست ثيابًا صبيغًا واكتحلت، فأنكر عليها، فقالت: إنَّ أبي أمرني بهذا، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «صدقت، صدقت».
والصواب هو قول الشافعي، والله أعلم. (¬١)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٥/ ١٥٦)، «المصنف» (٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣).

الصفحة 117