كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
٧١٦ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: زواج المحرم وتزويجه.
• في المسألة قولان:
الأول: التحريم، والمنع، وصحَّ هذا القول عن عمر، فقد تزوج رجل وهو محرم، فرد عمر نكاحه، وصح عن ابن عمر، وجاء عن زيد بن ثابت كما في «الموطأ» (١/ ٣٤٨)، و «مصنف ابن أبي شيبة» (٤/ ٢٢٧).
وهو قول سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والزهري، والأوزاعي، وأحمد، ومالك، والشافعي، والظاهرية، واستدلوا بحديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الذي في الباب.
الثاني: الجواز، وهو قول عطاء، والقاسم، وعكرمة، والنخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وصحَّ عن ابن عباس وابن مسعود -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة»؛ لما في «الصحيحين» (¬٢) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تزوج ميمونة وهو محرمٌ.
---------------
(¬١) أخرجه مسلم برقم (١٤٠٩).
(¬٢) أخرجه البخاري (١٨٣٧)، ومسلم (١٤١٠).