كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

وقال بعضهم: يتفرقان من مكان الإحرام.
وهذا ثابت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أيضًا كما في «سنن البيهقي» (٥/ ١٦٧)، وهو قول مالك، وأحمد في رواية.
وحُجَّةُ كلٍّ من الفريقين أثر ابن عباس -رضي الله عنهما- الثابت في ذلك.
• وذهب عطاء، وأبو حنيفة إلى عدم التفرق؛ لعدم وجود دليل يلزم بذلك، ولم يذكره ابن عمر، وابن عمرو في فتياهما.
وهذا القول أقرب من القولين المتقدمين. (¬١)

مسألة [٥]: هل التفريق على سبيل الوجوب عند من قال به؟
• اختلف القائلون في التفريق هل هو على سبيل الوجوب، أم الاستحباب: فذهب أحمد، ومالك إلى الوجوب، وهو وجهٌ للشافعية، وبعض الحنابلة.
• وذهب جماعةٌ من الحنابلة -وهو الأصح عند الشافعية- إلى أنَّ ذلك على سبيل الاستحباب، وهو قول أبي ثور، واستحسنه ابن المنذر واختاره ابن قدامة -رحمه الله-. (¬٢)

مسألة [٦]: من أين يحرم في القضاء؟
• في المسألة قولان:
---------------
(¬١) انظر: «المجموع» (٧/ ٤١٥)، «المغني» (٥/ ٢٠٧).
(¬٢) وانظر: «المغني» (٥/ ٢٠٧)، «المجموع» (٧/ ٤١٥)، «الإشراف» (٣/ ٢٠٣).

الصفحة 132