كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
قلتُ: هو كذلك، والله أعلم.
مسألة [١٦]: هل على المرأة المكرهة هدي؟
• في المسألة قولان:
القول الأول: ليس عليها هدي، ولا على الرجل عنها، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، وأبي ثور، وابن المنذر.
القول الثاني: على الرجل أن يهدي عنها، وهو قول أحمد في رواية، وعطاء، ومالك.
تنبيه: هذا الخلاف عند من أوجب على الرجل بدنة، وأما من لم يوجب شيئًا؛ فلا يجب عندهم هاهنا، وقد تقدمت المسألة. (¬١)
مسألة [١٧]: إذا كانت المرأة مطاوعة؟
• اختلف القائلون بوجوب البدنة: هل تجب على المرأة؟ على قولين:
الأول: على كل واحد بدنة، صحَّ هذا القول عن ابن عباس كما في «سنن البيهقي» (٥/ ١٦٨) وهو قول سعيد بن المسيب، والنخعي، والضحاك، والحكم، وحماد، ومالك، وأحمد، وابن المنذر.
الثاني: يجزئهما هدي واحد، وهو قول أحمد في رواية، وهو مذهب عطاء، والشافعي، وإسحاق. (¬٢)
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٥/ ١٦٧).
(¬٢) انظر: «المغني» (٥/ ١٦٨)، «المجموع» (٧/ ٤١٨ - )، «الإشراف» (٣/ ٢٠٢ - ).