كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

• وذهب النخعي، والزهري، وأبو حنيفة إلى أن فيها القيمة، وهو قول مالك في حمام غير الحرم، والصحيح هو القول الأول؛ لأنه حكم الصحابة. (¬١)

مسألة [٢٧]: الطيور التي أصغر من الحمام.
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٧/ ٤٤٠): ما دون الحمام من العصافير ونحوها من الطيور تجب فيه قيمته عندنا، وبه قال مالك، وأبو حنيفة، وأحمد، والجمهور، وهو الصحيح في مذهب داود، وقال بعض أصحاب داود: لا شيء فيه؛ لقوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة:٩٥] فدل على أنه لا شيء فيما لا مثل له. واحتج أصحابنا بأن عمر، وابن عباس وغيرهما أوجبوا الجزاء في الجرادة؛ فالعصفور أولى، وروى البيهقي بإسناده عن ابن عباس، قال: في كل طير دون الحمام قيمته. اهـ
قلتُ: الصواب قول الجمهور، وأثر ابن عباس الأخير عند البيهقي (٥/ ٢٠٦)، وهو صحيح. (¬٢)

مسألة [٢٨]: هل في بيض الصيد جزاء؟
• ذهب الجمهور إلى أنَّ فيه الجزاء، وجزاؤه قيمته، وثبت هذا عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وجاء عن عمر -رضي الله عنه- بإسناد منقطع كما في «مصنف عبدالرزاق، وجاء عن
---------------
(¬١) وانظر: «المغني» (٥/ ٤١٣)، «المجموع» (٧/ ٤٤٠)، «المحلى» (٧/ ٢٢٩)، «سنن البيهقي» (٥/ ٢٠٥ - ٢٠٦).
(¬٢) وانظر: «المغني» (٥/ ٤١٠).

الصفحة 164