كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
الثاني: عدم الجواز، وهو مذهب أبي حنيفة، ووجهٌ عند الحنابلة؛ لأنَّ ما حرم إتلافه لم يَجُز أن يرسل عليه ما يتلفه.
والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. (¬١)
مسألة [١٨]: هل في إتلاف شجر الحرم جزاء؟
• ذهب كثير من أهل العلم إلى أنَّ عليه الجزاء، وهو مذهب الشافعي، والحنابلة، وأصحاب الرأي.
واحتجوا بأنه ورد عن ابن عباس، وعمر -رضي الله عنهم-، أنهما جعلا فيها الجزاء، للدوحة العظيمة بقرة، والصغيرة شاة، وهذان الأثران لم نقف لهما على إسناد، وما أظنهما يثبتان.
• وذهب مالك، وأبو ثور، وداود، وابن المنذر إلى أنه ليس فيها جزاء، وهو ترجيح ابن حزم، وهو الصحيح؛ لعدم وجود دليل يدل على أنَّ عليه الجزاء، والله أعلم. (¬٢)
مسألة [١٩]: من قتل متعمدا خارج الحرم، ثم لجأ بالحرم، فهل يُقام عليه القصاص في الحرم؟
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٥/ ١٨٧ - ١٨٨)، «المجموع» (٧/ ٤٩٥ - ٤٩٦)، «المحلَّى» (٨٩٧)، «الفتح» (١٨٣٤).
(¬٢) انظر: «المغني» (٥/ ١٨٨)، «المجموع» (٧/ ٤٩٥)، «المحلى» (٨٩٧)، «الشرح الممتع» (٧/ ٢٥٣ - ).