كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
مسألة [٢]: تلبية رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وذكر بعض زيادات الصحابة في التلبية.
قال جابر -رضي الله عنه- في الحديث: أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَك».
وهذه التلبية رواها أيضًا ابن عمر كما في «الصحيحين» (¬١)، وعائشة أيضًا كما في «البخاري» (١٥٥٠)، وَاقْتَصَرَتْ على قوله: «والنعمة لك»، ولم تذكر ما بعدها.
وقد جاء عن جماعة من الصحابة أنهم كانوا يزيدون على التلبية الثابتة عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقد ثبت في «صحيح مسلم» (١١٨٤) عن عمر، وابن عمر -رضي الله عنهما- أنهما كانا يزيدان: لبيك اللهم لبيك وسعديك، والخير في يديك، والرغباء إليك والعمل.
وثبت عند ابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٣)، عن عمر -رضي الله عنه- أنه كان يقول: لبيك ذا النعماء والفضل لبيك، لبيك مرهوبًا ومرغوبًا إليك لبيك.
وثبت في «سنن أبي داود» (١٨١٣) من حديث جابر قال: والناس يزيدون «ذا المعارج»، ونحوها من الكلام، والنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يسمع، فلا يقول لهم شيئًا. وثبت عن أنس عند البزار كما في «كشف الأستار» (١٠٩١) أنه كان يقول: «لبيك حقًّا حقًّا، تعبُّدًا ورِقًّا».
مسألة [٣]: حكم الزيادة في التلبية.
قوله: وأهل الناس بهذا الذي يهلون، فلم يرد عليهم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شيئًا، ولزم رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تلبيته.
---------------
(¬١) انظر: «البخاري» رقم (١٥٤٩)، ومسلم رقم (١١٨٤).