كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

كان في حاشية تمكن من الرمل؛ فعل، وكان أولى من الدنو.
واتفق الشافعية -وعليه أكثر الحنابلة- على أنَّ البعد مع الرمل أولى من الدنو بدون رمل، وهو الصحيح؛ لأنَّ المحافظة على ذات العبادة أولى من المحافظة على مكان العبادة كما يقول الفقهاء. (¬١)

مسألة [٢٤]: التباعد عن البيت في الطواف.
قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٣٩): وأجمع المسلمون على أنه يجوز التباعد مادام في المسجد، وأجمعوا على أنه لو طاف خارج المسجد لم يصح. اهـ (¬٢)

مسألة [٢٥]: ما الحكم لو وسع المسجد الحرام.
قال النووي -رحمه الله- (٨/ ٣٩): واتفق أصحابنا على أنه لو وُسِّعَ المسجد اتسع المطاف، وصح الطواف في جميعه. اهـ
قلتُ: والعمل على هذا عند أهل العلم، فما زال المسجد يُوسَّع بعد عهد النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ويطوف الطائفون في جميع المسجد بدون نكير من أهل العلم.

مسألة [٢٦]: الطواف في سطح المسجد حول الكعبة.
• أكثر أهل العلم على الجواز.
• ومنع بعض الشافعية، وليس لهم دليلٌ على المنع فكما أنه تجوز الصلاة في مكان مرتفع عن الكعبة؛ فكذلك يجوز الطواف. (¬٣)
---------------
(¬١) وانظر: «المجموع» (٨/ ٣٨ - ٣٩)، «المغني» (٥/ ٢٢٠)، «الإنصاف» (٤/ ٨ - ٩).
(¬٢) وانظر: «الإنصاف» (٤/ ١٥).
(¬٣) وانظر: «المجموع» (٨/ ٣٩)، «الإنصاف» (٤/ ١٥).

الصفحة 232