كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

الحنابلة، والشافعية. (¬١)

مسألة [٤٣]: هل يصح أن ينوي كل واحد منهما الطواف لصاحبه؟
لا يصح الطواف لأي واحد منهما؛ لحديث: «إنما الأعمال بالنيات». (¬٢)
تنبيه: إذا كان الحمل لعذر، ونوياه للمحمول؛ فيصح عنه دون الحامل بغير خلاف كما قال ابن قدامة في «المغني» (٥/ ٥٥).
تنبيه آخر: إذا كان المحمول صبيًّا لا يميز؛ فالاعتبار بالنية نية الولي الذي حج به.

مسألة [٤٤]: هل تُشترط الطهارة لصحة الطواف؟
• ذهب أكثر العلماء إلى أنَّ الطهارة شرطٌ لصحة الطواف، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد وغيرهم، واستدلوا على ذلك بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- توضأ ثم طاف كما في «الصحيحين» (¬٣) عن عائشة -رضي الله عنها-، وقد قال: «خذوا عني مناسككم» (¬٤)، وبحديث عائشة في «الصحيحين» أنها حاضت، فقال لها النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي في البيت حتى تطهري»، واستدلوا بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «الطواف بالبيت صلاة إلا أنه خفف لكم في الكلام» (¬٥)، وقد رُوي
---------------
(¬١) وانظر: «الإنصاف» (٤/ ١٣)، «المغني» (٥/ ٥٥)، «المجموع» (٨/ ٢٩).
(¬٢) وانظر: «الإنصاف» (٤/ ١٣)، «المغني» (٥/ ٥٥).
(¬٣) انظر: «البخاري» (١٦١٤)، ومسلم (١٢٣٥).
(¬٤) أخرجه مسلم (١٢٩٧)، من حديث جابر -رضي الله عنه-.
(¬٥) المرفوع أخرجه الترمذي (٩٦٠)، والدارمي (١٨٥٤) (١٨٥٥)، وابن خزيمة (٢٧٣٩)، والدارقطني (١/ ٤٥٩)، والحاكم (٢/ ٢٦٧)، والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٩٦٣) بإسناد صحيح.

الصفحة 243