كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

فإذا ابتدأ من المروة؛ فشوطه الأول لا يُحسب، ويكون شوطه الثاني هو الأول، وعليه فيزيد شوطًا في آخر طوافه، والله أعلم. (¬١)

مسألة [٦٥]: قوله: فرقى الصَّفا.
• ذكر الشافعية، والحنابلة أنَّ الرُّقِي إلى الصفا والمروة ليس بواجب، وإنما هو سنة، والواجب إنما هو استيعاب الطواف بين الصفا والمروة كاملًا؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة:١٥٨].
• وقال بعض الشافعية: لا يصح سعيه حتى يصعد على شيء من الصفا.
ورجَّح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين القول الأول، والله أعلم. (¬٢)

مسألة [٦٦]: قوله: حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة ... إلى قوله: مثل هذا ثلاث مرات.
استحب أهلُ العلم لمن صعد الصفا أن يصعد حتى يرى الكعبة، ثم يستقبلها، فيوحد الله ويكبره، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله و حده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده»، ثم يدعو بين ذلك، يفعل مثل هذا ثلاث
---------------
(¬١) وانظر: «المغني» (٥/ ٢٣٧)، «شرح مسلم» (٨/ ١٧٧)، «المجموع» (٨/ ٧٨).
(¬٢) انظر: «المغني» (٥/ ٢٣٥ - ٢٣٦)، «المجموع» (٨/ ٦٩)، «شرح مسلم» (٨/ ١٧٧)، «شرح السنة» (٤/ ٨٢).

الصفحة 256