كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

مسألة [١٣٧]: صفة الرمي.
• ذهب بعض الشافعية إلى أنه يخذف الحصى خذفًا؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «عليكم بحصى الخذف» كما تقدم في «صحيح مسلم»، وعنده رواية: أنه قال: والنبي - صلى الله عليه وسلم - يشير بيده كما يخذف الإنسان.
• وخالفهم عامة أهل العلم، فقالوا: يرمي بها رميًا، ولا يخذف بها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ارم ولا حرج» (¬١)، وقوله: «بمثل هؤلاء فارموا» (¬٢)، وغيرها من الأحاديث، والمقصود من حديثهم كما قال النووي: المراد به الإيضاح، وزيادة البيان لحصى الخذف، وليس المراد أنَّ الرمي يكون على هيئة الخذف. اهـ. (¬٣)

مسألة [١٣٨]: هل يجزئه أن يضعها وضعًا؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٩٦): وكذلك إن وضعها بيده في المرمى؛ لم يجزئه في قول جميعهم. اهـ
قلتُ: نقل النووي خلافًا شاذًّا لأصحابه أنها تجزئ، والصواب أنها لا تجزئ إلا بالرمي؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأمره بذلك. (¬٤)

مسألة [١٣٩]: إذا وقعت الحصى خارج المرمى والحوض.
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٩٦): ولا يجزئه الرمي إلا أن يقع
---------------
(¬١) سيأتي تخريجه قريبًا.
(¬٢) تقدم بطوله قريبًا.
(¬٣) وانظر: «المجموع» (٨/ ١٧١)، «شرح مسلم» (٩/ ٢٧ - ٢٨).
(¬٤) وانظر: «المجموع» (٨/ ١٧٣).

الصفحة 309