كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد».
• وذهب الحسن، وعطاء، وأبو حنيفة إلى عدم وجوب الترتيب، ويجزئه الرمي عندهم إذا نكس وبدأ بالعقبة، ثم الوسطى، ثم الدنيا.
والصواب قول الجمهور، والله أعلم. (¬١)
مسألة [٢٢٦]: وقت رمي الجمار في أيام التشريق.
• أكثر أهل العلم على أنَّ الرمي وقته من بعد الزوال، وإن رمى قبل الزوال يعيد، وهو مذهب أحمد، ومالك، والثوري، والشافعي، وقال به الحسن، وعطاء.
• وقال إسحاق، وأصحاب الرأي: وقته من بعد الزوال، ولكن لا بأس في اليوم الأخير أن يرمي قبل الزوال، ولا ينفر إلا بعد الزوال، وهذا رواية عن أحمد، وقال به عكرمة.
• وقال عطاء، وطاوس: يجوز قبل الزوال مطلقًا، وهو رواية عن أبي حنيفة، وهي خلاف المشهور عنه.
قلتُ: رمى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بعد الزوال كما في «صحيح مسلم» (١٢٩٩)، عن جابر قال: رمى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يوم النحر ضحى، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس. وفي «البخاري» (١٧٤٦)، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: كنا نتحين، فإذا
---------------
(¬١) وانظر: «المغني» (٥/ ٣٢٩)، «المجموع» (٨/ ٢٣٩ - ٢٤٠) (٨/ ٢٨٢)، «هداية السالك» (٤/ ١٣٣١ - ١٣٣٢).