مسألة [١]: حكم السجود على الحجر الأسود.
• استحبَّ جماعةٌ من الفقهاء السجود على الحجر، بمعنى أن يجعل جبهته عليه بعد تقبيله، وهو مذهب الشافعي وأصحابه، ونقله الأثرم عن أحمد، وعليه أكثر الحنفية، بل هو قول الجمهور.
---------------
(¬١) ضعيف. أخرجه الحاكم (١/ ٤٥٥)، والبيهقي (٥/ ٧٤)، من طريقين عن جعفر بن عبدالله، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عباس أنه قبل الحجر وسجد عليه، وقال: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فعل هكذا ففعلت. قال البيهقي: وجعفر هذا هو ابن عبدالله ابن عثمان نسبه الطيالسي إلى جده.
قال الحافظ في «التلخيص» (٢/ ٤٧١)،: قال ابن السكن: رجل من بني حميد من قريش حميدي. وقال البزار: مخزومي، وقال الحاكم: هو ابن الحكم ... قال: ووهم في قوله: إن جعفر بن عبدالله هو ابن الحكم فقد نص العقيلي على أنه غيره، وقال في هذا: في حديثه وهم واضطراب. اهـ
قلتُ: ووثقه أحمد كما في «الجرح والتعديل» (٢/ ٤٨٢ - ٤٨٣).
قال العقيلي في «الضعفاء» (١/ ١٨٣) بعد أن ساقه من طريق بشر بن السري عن جعفر بن عبدالله به عن ابن عباس مرفوعًا. قال: ورواه أبوعاصم وأبوداود الطيالسي عن جعفر فقالا: عن ابن عباس عن عمر مرفوعًا: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبدالرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني محمد بن عباد بن جعفر أنه رأى ابن عباس قبل الحجر وسجد عليه. قال العقيلي: حديث ابن جريج أولى.
قلتُ: الطريق الأخيرة هي في «المصنف» (٥/ ٣٧) والظاهر أن الاختلاف المذكور بسبب جعفر ابن عبدالله، فقد اختلف فيه على ثلاثة أوجه، فتارة يرفعه من مسند ابن عباس، وتارة يرفعه من مسند عمر، وتارة يوقفه على ابن عباس.