كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)
ويستفاد من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أنه يستحب تأخير الرمي إلى ما بعد طلوع الشمس، وإن رمى قبل ذلك أجزأه؛ لثبوت ذلك عن أسماء -رضي الله عنها-، ودلَّ عليه أيضًا حديث عائشة -رضي الله عنها- في قصة أم سلمة، ولكنه ضعيف كما تقدم، وانظر ما تقدم في دراسة حديث جابر الطويل.
٧٤٢ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ -يَعْنِي بِالمُزْدَلِفَةِ- فَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ». رَوَاهُ الخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ. (¬١)
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
استنبط أهل العلم من حديث عروة -رضي الله عنه- أحكامًا كثيرة، وقد تقدم كثير منها تحت حديث جابر الطويل.
---------------
(¬١) صحيح. أخرجه أحمد (٤/ ١٥، ٢٦١، ٢٦٢)، وأبوداود (١٩٥٠)، والنسائي (٥/ ٢٦٣)، والترمذي (٨٩١)، وابن ماجه (٣٠١٦)، وابن خزيمة (٢٨٢٠) (٢٨٢١)، من طرق عن الشعبي عن عروة بن مضرس به.
وإسناده صحيح، وقد صححه الإمام الألباني والإمام الوادعي رحمة الله عليهما.