كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

٧٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إلَى البَيْتِ فَطَافَ بِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. (¬١)

٧٦٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ أَيِ النُّزُولَ بِالأَبْطَحِ وَتَقُولُ: إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (¬٢)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

مسألة [١]: النزول بالمحصب.
في «صحيح مسلم» (١٣١٠) أيضًا عن ابن عمر أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبا بكر، وعمر كانوا ينزلون الأبطح، وعن نافع قال: كان ابن عمر يرى التحصيب سنة، وكان يصلي الظهر يوم النفر بالحصْبَة، قال نافع: قد حصَّب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- والخلفاء بعده.
وفي «الصحيحين» (¬٣) عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه كان يقول: ليس التحصيب بشيء إنما هو منزلٌ نزله رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٩/ ٥٩): ذَكَرَ مُسْلِم فِي هَذَا الْبَاب الْأَحَادِيث فِي نُزُول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْأَبْطَحِ يَوْم النَّفَر، وَهُوَ الْمُحَصَّب، وَأَنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَر وَابْن عُمَر وَالْخُلَفَاء -رضي الله عنهم- كَانُوا يَفْعَلُونَهُ، وَأَنَّ عَائِشَة، وَابْن عَبَّاس كَانَا لَا
---------------
(¬١) أخرجه البخاري برقم (١٧٦٤).
(¬٢) أخرجه مسلم برقم (١٣١١). وهو في البخاري أيضًا (١٧٦٥).
(¬٣) أخرجه البخاري برقم (١٧٦٦)، ومسلم برقم (١٣١٢).

الصفحة 432