كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

كِتَاُبُ الْبُيُوعِ
تعريف البيع:
البيع: هو مبادلة مالٍ بمال؛ تمليكًا وتملُّكًا مع وجود التراضي، واشتقاقه من الباع؛ لأنَّ كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والعطاء، ويحتمل أن كل واحد منهما كان يبايع صاحبه، أي: يصافحه عند البيع، ولذلك سُمِّي البيع صفقة. (¬١)
مشروعية البيع:
البيع جائز بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما من القرآن: فقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة:٢٧٥].
وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:٢٩].
وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة:٢٨٢].
وقوله: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة:١٩٨].
وأما من السنة: فالأدلة عليه كثيرة متواترة:
منها: حديث «البيعان بالخيار مالم يتفرقا». (¬٢)
ومنها: حديث جابر في «البخاري» (٢٠٧٦)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «رحم الله
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٦/ ٥)، «المجموع» (٩/ ١٤٩).
(¬٢) سيأتي تخريجه في «البلوغ» رقم (٨١١).

الصفحة 465