كتاب فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (اسم الجزء: 5)

رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى»، وغيرها.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ فِي الْجُمْلَةِ، وَالْحِكْمَةُ تَقْتَضِيهِ؛ لِأَنَّ حَاجَةَ الْإِنْسَانِ تَتَعَلَّقُ بِمَا فِي يَدِ صَاحِبِهِ، وَصَاحِبُهُ لَا يَبْذُلُهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَفِي شَرْعِ الْبَيْعِ وَتَجْوِيزِهِ شَرْعُ طَرِيقٍ إلَى وُصُولِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى غَرَضِهِ، وَدَفْعِ حَاجَتِهِ. اهـ (¬١)
شروط البيع:
للبيع شروطٌ، وهي:
١) التراضي.
٢) كون العاقد جائز التصرف.
٣) أن يكون المبيع حلالًا.
٤) أن يكون المبيع مقدورًا على تسليمه.
٥) أن يكون العقد من مالكٍ، أو ممن يقوم مقامه.
٦) أن يكون المبيع والثمن معلومين برؤيةٍ، أو وصفٍ. (¬٢)
الشرط الأول التراضي:
ودليل هذا الشرط قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} [النساء:٢٩]، وحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عند ابن ماجه (٢١٨٥)، أنَّ النبي
---------------
(¬١) انظر: «المغني» (٦/ ٥ - ٧)، «المجموع» (٩/ ١٤٥).
(¬٢) انظر: «توضيح الأحكام» (٤/ ٢١٣ - ٢١٤)، «الملخص الفقهي» للفوزان (٢/ ٩ - ١٠).

الصفحة 466